وقالت الشافعيّة : يبطل ، من غير أن يفصّلوا ؛ لأنّه شرط عوضا على السابق ، وهو خلاف موضوع العقد « 1 » .
ولو تسابقا على قرض في الذمّة ، فوجهان مبنيّان على جواز الاعتياض عنه قبل قبضه ، والوجه : الجواز .
وإذا أخرج المال غير المتسابقين ، جاز أن يشرط لأحدهما أكثر ممّا يشرطه للآخر .
ولو أخرجاه ، جاز أن يخرج أحدهما أكثر ممّا يخرجه الآخر .
ولو شرط على السابق أن يطعم السّبق لأصحابه ، فسد العقد عند الشافعيّة ؛ لأنّه تمليك بشرط يمنع كمال التصرّف ، فصار كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه « 2 » .
وقال بعضهم : إنّه يصحّ العقد ، وقبوله للإطعام عدة إن شاء وفي بها ، وإلّا فلا ، ولأنّ نفع هذا الشرط لا يعود على الشارط ، فصار وجوده كعدمه ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 3 » .
مسألة 914 : السبق ضربان :
أحدهما : أن يكون مقيّدا بأقدام مشروطة باشتراطهما ، كما لو شرطا
هامش
( 1 ) البيان 7 : 369 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 189 - 190 ، روضة الطالبين 7 :
539 .
( 2 ) مختصر المزني : 287 ، الحاوي الكبير 15 : 208 ، المهذّب - للشيرازي - 1 :
426 ، حلية العلماء 5 : 478 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 90 ، البيان 7 : 388 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 190 ، روضة الطالبين 7 : 539 ، المغني 11 : 133 ، الشرح الكبير 11 : 142 .
( 3 ) الحاوي الكبير 15 : 208 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 426 ، حلية العلماء 5 :
478 ، البيان 7 : 388 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 190 ، روضة الطالبين 7 : 539 ، المغني 11 : 133 ، الشرح الكبير 11 : 141 - 142 .