بسرعة العدو ، فقد يكون أحدهما أسرع وأذن الآخر أسبق بأن يرفع السريع رأسه قليلا والآخر يمدّ عنقه ، فلهذا لم يعتبر بالأذن .
وقال الأوزاعي : أقلّ السبق بالرأس « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ من الخيل ما يرخي أذنه ورأسه فيطول ، ومنها ما يرفعه فيقصر ، فلم يدل واحد منهما على التقدّم .
وقال بعض الشافعيّة : السبق في الإبل يعتبر بالكتد ، وفي الخيل يعتبر بالهادي ، والفرق : أنّ الإبل ترفع أعناقها عند العدو فلا يمكن اعتبار السبق به ، والخيل تمدّ أعناقها « 2 » .
وقال آخرون : إنّ عند اختلاف خلقة العنق بالطول والقصر يعتبر في الخيل أيضا بالكتد « 3 » .
وقال بعضهم : إنّ عند اختلاف الخلقة إذا سبق الأطول عنقا ببعض عنقه وكتدهما سواء يعدّ ذلك سبقا ؛ لأنّ تقدير أعناق الخيل وضبطها عسر « 4 » .
وقال آخرون : إنّه إن كان في جنس الخيل ما يرفع الرأس عند العدو فيتعيّن فيه الكتد ، كما في الإبل « 5 » .
وقال بعضهم : إنّ التقدّم بأيّهما حصل تحقّق السبق ، فحينئذ لو تقدّم أحدهما بالعنق والآخر بالكتد لم يتحقّق سبق « 6 » .
وقال آخرون : لا يعتبر هذا ولا ذاك ، ولكن يتبع عرف الناس وما
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 196 ، حلية العلماء 5 : 572 .
( 2 إلى 6 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 187 ، روضة الطالبين 7 : 540 .