تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وعلى ما اختاره الشافعي لو كان المتسابقون مائة وليس فيهم إلّا محلّل واحد شرط أن يأخذ جميع ما أخرجوه إن سبق ولا يغرم شيئا إن سبق وكلّ واحد من المستبقين إن سبق غنم وإن سبق غرم ، صحّ العقد والشرط « 1 » .

مسألة 911 : إذا أطلقا شرط المال للسابق ،

حمل على السابق المطلق ، لا على المصلّي الذي سبق غيره وإن كان مسبوقا - وهو أظهر قولي الشافعيّة « 2 » - لانصراف الإطلاق إليه عرفا . فلو تسابق اثنان ومحلّل ، فإن سبق المحلّل ثمّ صلّى أحد المتسابقين وتأخّر الثاني ، فالمال بأجمعه للمحلّل ؛ عملا بالإطلاق . وقالت الشافعيّة : يأخذ المحلّل ما أخرجه المصلّي بلا خلاف ، وفيما أخرجه الفسكل ثلاثة أوجه : أظهرها : أنّه يأخذه المحلّل أيضا ؛ لأنّه السابق المطلق . والثاني : أنّه للمحلّل والمصلّي جميعا ؛ لأنّهما سبقاه . والثالث - وهو أضعفها - : أنّه للمصلّي وحده ، ويجعل سابقا للفسكل ، كما أنّ المحلّل سابق للمصلّي « 3 » . ولو تسابق اثنان وأدخلا محلّلين وسبق أحد المحلّلين وصلّى أحد المستبقين ثمّ جاء المحلّل الثاني ثمّ المستبق الثاني ، فما أخرجه المستبق الأوّل للمحلّل [ الأوّل ] ، وأمّا ما أخرجه الثاني ففيه للشافعيّة وجهان : أظهرهما : أنّه للمحلّل الأوّل أيضا ؛ لأنّه السابق المطلق . والثاني : أنّه للمحلّلين وللمستبق الأوّل ؛ لأنّهم جميعا سبقوا الثاني « 4 » .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 184 ، روضة الطالبين 7 : 536 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 184 ، روضة الطالبين 7 : 536 - 537 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 185 ، روضة الطالبين 7 : 537 .