تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ولو وقف قبل أن يجري ، لم يكن مسبوقا ، سواء وقف لمرض أو لغير مرض . ولو كان العاثر هو السابق ، كان الاحتساب بسبقه أولى ؛ لأنّه إذا سبق مع العثرة كان مع عدمها أسبق . ولو تسابقا على أنّ من سبق منهما الآخر بأقدام معلومة فله السّبق ، جاز - وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » - لأنّهما يتحاطّان ما تساويا فيه ، ويجعل السبق لمن تقدّم بالقدم المشروط ، فهو كشرط المحاطّة في النضال . وقال بعضهم بالمنع « 2 » . ولا وجه له ؛ لأنّ هذا العقد مشروط بمقدار معلوم مضاف إلى المقدار الأوّل ، فصحّ ؛ عملا بالشرط .

مسألة 913 : قد بيّنّا أنّه يشترط في مال المسابقة العلم ،

سواء كان دينا أو عينا أو بالتفريق ، وسواء كان الدّين مؤجّلا أو حالّا ، لكن إن كان مؤجّلا وجب العلم بأجله . ولا يجوز أن يكون العوض مجهولا ، فلو شرط مالا مجهولا بأن قال : أعطيك ما شئت أو ما شاء فلان ، أو شرط دينارا وثوبا ولم يصف الثوب ، أو دينارا إلّا ثوبا ، بطل العقد . وكذا لو شرط دينارا إلّا درهما ، إلّا أن يريد قدر الدرهم وعرفا قيمته من الدينار . ولو قال : إن سبقتني فلك هذه العشرة وتردّ إليّ صاعا من طعام ، احتمل الجواز إن قصرت قيمة الصاع عن العشرة ، وإلّا بطل .
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 422 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 81 ، البيان 7 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 189 ، روضة الطالبين 7 : 541 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 53 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث