وقال الشافعي : حريم البئر ما يحتاج إليه في السقي منها إن كان بالسواقي فبقدر ما يحتاج إليه ، أو باليد فبقدر ما يحتاج إليه الواقف عندها .
وبالجملة ، الموضع الذي يقف فيه النازح وموضع الدولاب ومتردّد البهيمة إن كان الاستقاء بهما ، ومصبّ الماء ، والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع من حوض ونحوه ، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منه ، كلّ ذلك غير محدود عنده ، وإنّما هو بحسب الحاجة ومقدار العرف في ذلك « 1 » .
ومن أصحابه من قال : حريم البئر قدر عمقها من كلّ جانب ؛ لأنّ هذا إنّما يثبت للحاجة إليه ، فينبغي أن تراعى الحاجة دون غيرها « 2 » .
والعمل على النقل أولى .
وقال أبو حنيفة : حريم البئر أربعون ذراعا « 3 » ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
« حريم البئر أربعون ذراعا » « 4 » .
وهو قريب ممّا قلناه ؛ لأنّا خصّصنا ذلك ببئر المعطن .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 488 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 431 ، الوجيز 1 : 242 ، الوسيط 4 : 221 ، حلية العلماء 5 : 500 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 491 ، البيان 7 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 213 - 214 ، روضة الطالبين 4 : 349 - 350 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 214 ، روضة الطالبين 4 : 350 .
( 3 ) مختصر القدوري : 140 ، المبسوط - للسرخسي - 23 : 161 و 162 ، روضة القضاة 2 : 546 / 3244 ، تحفة الفقهاء 3 : 323 ، الفقه النافع 3 : 1309 / 1065 ، بدائع الصنائع 6 : 195 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 220 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 100 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 96 ، حلية العلماء 5 :
500 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 214 ، المغني 6 : 201 ، الشرح الكبير 6 : 182 .
( 4 ) الأموال - لأبي عبيد - : 303 - 304 / 718 ، مسند أحمد 3 : 281 / 10039 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 155 ، المغني 6 : 201 ، الشرح الكبير 6 : 182 .