تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أن يحفر بئرا أخرى إلى جنبها ، بل يجب التباعد عنها قدر أربعين ذراعا إن كانت بئر المعطن ، وستّين إن كانت بئر الناضح ، عند علمائنا . لما رواه العامّة عن عبد اللّه بن مغفّل أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا حولها لعطن ماشيته » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين [ بئر ] الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعا » « 2 » . ومثله روى السكوني - في الموثّق - عن الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 3 » . وفي الصحيح عن حمّاد بن عثمان قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « حريم البئر العاديّة أربعون ذراعا حولها - وفي رواية : خمسون ذراعا - إلّا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقلّ من [ ذلك ] خمسة وعشرون ذراعا » « 4 » . ونسب البئر إلى العاديّة ؛ لأنّ المراد ما هو من زمن عاد أو ما أشبهه « 5 » موات ، ولم يرد النسبة به إلى عاد بالخصوصيّة ، لكن لمّا كانت عاد في الزمن الأوّل كان لها آثار في الأرض نسب إليها كلّ قديم ، والضابط : أن لا يكون قد تملّكها المسلمون .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 831 / 2486 بتفاوت يسير . ( 2 ) الكافي 5 : 295 / 2 ، التهذيب 7 : 144 - 145 / 642 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما . ( 3 ) الكافي 5 : 296 / 8 ، التهذيب 7 : 145 / 643 . ( 4 ) الكافي 5 : 295 - 296 / 5 ، التهذيب 7 : 145 - 146 / 645 و 646 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما . ( 5 ) في « ص ، ع » : « شابهه » .