تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
النهر الذي يحفره إلى النهر القديم وجرى فيه الماء ملكه . والوجه : أنّه لا يتوقّف الملك على إجراء الماء فيه ؛ لأنّه استيفاء منفعة ، كالسكون في الدار . ولو سقى أرضه بماء غيره المملوك لذلك الغير ، فالزرع لصاحب البذر ، وعليه قيمة الماء .

مسألة 1200 : ما نضب عنه الماء من الجزائر الأقرب : أنّه يملك بالإحياء ؛

لعدم الاختصاص بالغير . وعن أحمد رواية أخرى : أنّه لا يجوز إحياؤه ، ولا يملك بالإحياء ؛ لاشتماله على الضرر ، فإنّ الماء قد يرجع ، فإذا وجد الموضع مبنيّا رجع إلى الطرف الآخر فأضرّ بأهله ، ولأنّ الجزائر منبت الكلأ والحطب ، فجرى مجرى المعادن الظاهرة « 1 » . وهو ممنوع . ولو نضب الماء عن الجزيرة فنبت فيها نبات ، لم يكن لأحد الاختصاص به ، ولا منع الناس عنه ، أمّا لو غلب الماء على أرض مملوكة لإنسان ثمّ نضب الماء عنها ، فله أخذه ، ولا يزول ملكه عنه ، ولو نبت فيه شيء كان للمالك خاصّة . ولو كان ما نضب عنه الماء من الجزائر لا ينتفع به أحد فعمّره رجل عمارة لا تردّ الماء ، مثل أن يجعله مزرعة ، فهو أحقّ به من غيره ؛ لأنّه متحجّر لما ليس لمسلم فيه حقّ ، فأشبه المتحجّر في الموات .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 179 - 180 ، الشرح الكبير 6 : 177 - 178 .