شيئا من تلك الأراضي في يد إنسان لم يحكم بأنّه ملكه ، ولا يجوز بيعه وإجارته « 1 » .
والوجه : أنّها تملك بالحراثة وجمع التراب على الحدود ، وكثير من المزارع تستغني عن سوق الماء [ إليها ] « 2 » بالمطر .
وهل تشترط الزراعة لحصول الملك في الزراعة ؟ الوجه : العدم ؛ لأنّ الزراعة استيفاء منفعة الأرض ، واستيفاء المنفعة خارج عن حدّ الإحياء ، كما أنّه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني :
الاشتراط ؛ لأنّ الدار والزريبة لا تصير محياة إلّا إذا حصل فيها عين مال المحيي ، وكذا المزرعة « 3 » .
مسألة 1196 : لو قصد الإحياء بزرع بستان فلا بدّ من التحويط ،
ويرجع فيما به يحوّط إلى العادة ، فإن كانت عادة البلد بناء الجدار لزم البناء ، وإن كانت عادتهم الحظيرة بالقصب والشوك وربما تركوه أيضا كما في البصرة وقزوين ، اعتبرت عادتهم ، وحينئذ يكفي جمع التراب حواليه ، كالمزرعة .
والقول في سوق الماء إليه على ما تقدّم في المزرعة .
وهل يعتبر غرس الأشجار أم لا ؟ من اعتبر الزرع في المزرعة اعتبر [ الغرس ] « 4 » في البستان بطريق الأولى ، ومن لم يعتبره اختلفوا في الغرس على وجهين ، ومعظمهم اعتبره .
والفرق : أنّ اسم المزرعة يقع على البقعة قبل الزراعة ، واسم البستان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 245 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « إليه » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 3 ) الوسيط 4 : 225 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 494 ، البيان 7 : 416 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 245 ، روضة الطالبين 4 : 355 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .