بين الناس ، وذلك يختلف باختلاف المحيا ، فالأرض قد تتّخذ للسكنى والحظيرة والمزرعة ، وإحياء كلّ واحد من ذلك بتهيئتها للانتفاع الذي أريدت له ، ويظهر بصور تشتمل على مسائل :
مسألة 1193 : إذا أراد السكنى في الملك [ الذي ] « 1 » يقصد إحياءه ،
وإنّما يكون ذلك بصيرورته دارا ، وإنّما يصير كذلك بأن يدار عليها حائط ويسقّف بعضها ؛ لأن السكنى لا يكون إلّا بذلك ، والتحويط إمّا بالآجر أو اللّبن أو بمحض الطين أو ألواح الخشب أو القصب بحسب العادة ، ولا يجب تعميم السقف على الحيطان الدائرة على البقعة ، بل يكفي فيه ما يمكن السكنى معه ، ولأنّ اسم الدار حينئذ يقع عليه .
هذا قول الشيخ رحمه اللّه « 2 » ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 3 » .
وبعضهم لم يشترط التسقيف في إحياء الدار « 4 » .
وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، فإنّه اكتفى بتحويط الجدار لا غير ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « من أحاط حائطا على أرض فهي له » « 5 » .
ولأنّ الحائط حاجز منيع ، فكان إحياء ، كما لو جعلها حظيرة للغنم ؛
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « التي » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 271 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 486 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 431 ، نهاية المطلب 8 :
292 ، الوجيز 1 : 244 ، الوسيط 4 : 225 ، حلية العلماء 5 : 498 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 493 ، البيان 7 : 415 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 244 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
( 4 ) نهاية المطلب 8 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 244 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
( 5 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 7 : 76 / 2432 ، مسند أحمد 5 : 638 / 19620 ، و 653 / 19726 ، سنن أبي داود 3 : 179 / 3077 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 :
252 / 6866 و 6867 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 148 .