تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

مسألة 1195 : لو قصد الإحياء لاتّخاذ الموات مزرعة ،

اعتبر في إحيائه أمور : الأوّل : جمع التراب حواليه لينفصل المحيا عن غيره ، ويسمّى المرز ، وفي معناه نصب قصب وحجر وشوك وشبهه ، ولا حاجة إلى التحويط إجماعا ، فإنّ معظم المزارع بارزة . الثاني : تسوية الأرض بطمّ الحفر التي فيها ، وإزالة الارتفاع من المرتفع ، وحراثتها ، وتليين ترابها ، فإن لم يتيسّر ذلك إلّا بماء يساق إليها فلا بدّ منه لتتهيّأ الأرض للزراعة . الثالث : ترتيب مائها إمّا بشقّ ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة وسقيها إن كانت عادتها أنّها لا تكتفي في زراعتها بماء السماء ، وإن اكتفت به فلا حاجة إلى سقي ولا ترتيب ماء . وإذا احتاجت في السقي إلى النهر ، وجب تهيئة ماء من عين أو نهر أو غيرهما . فإذا هيّأه ، فإن حفر له الطريق ولم يبق إلّا إجراء الماء فيه كفى ، ولم يشترط إجراء الماء ولا سقي الأرض ، وإن لم يحفر بعد ، فللشافعيّة وجهان « 1 » . وبالجملة ، السقي نفسه غير محتاج إليه في تحقّق الإحياء ، إنّما الحاجة إلى ترتيب ماء يمكن السقي منه . وأراضي الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ولا يصيبها إلّا ماء السماء قال بعض الشافعيّة : لا مدخل للإحياء فيها ، وبنى عليه أنّا إذا وجدنا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 245 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 454 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث