لأنّ القصد لا اعتبار به ، لأنّه لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجصّ وآجر وقسّمها بيوتا فإنّه يملكها ، وهذا لا يعمل للغنم مثله ، ولأنّه لو بناها للغنم ملكها بمجرّد الحائط ، فإذا ملكها جاز له أن يبنيها دارا من غير اشتراط تسقيف « 1 » ، ولا بأس بذلك .
واشترط أكثر الشافعيّة في إحياء الدار تعليق الباب ؛ لأنّ العادة في المنازل أن يكون لها أبواب ، وما لا باب له لا يتّخذ مسكنا « 2 » .
ولم يذكره الشيخ رحمه اللّه ولا بعض الشافعيّة ؛ لأنّ نصب الباب للحفظ ، والسكنى لا تتوقّف عليه .
مسألة 1194 : لو أراد إحياء أرض يتّخذها زريبة
« 3 » للدوابّ أو حظيرة تجفّف فيها الثمار أو يجمع فيها الحطب أو الحشيش ، اشترط التحويط لا غير ، ولا يشترط التسقيف هنا إجماعا ؛ قضاء للعرف فيه ، ولا يكفي نصب سعف وأحجار من غير بناء ؛ لأنّ المتملّك لا يقتصر عليه في العادة ، وإنّما يفعل مثله المجتاز المرتفق .
ولو حوّط بالبناء في طرف واقتصر للباقي على نصب الأحجار والسعف ، للشافعيّة قولان ، أحدهما : الاكتفاء ، والثاني : عدمه « 4 » .
ولا يشترط التسقيف هنا إجماعا .
وفي اشتراط تعليق الباب ما سبق « 5 » من الخلاف .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 197 - 198 ، الشرح الكبير 6 : 178 - 179 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 431 ، الوجيز 1 : 244 ، حلية العلماء 5 : 498 ، البيان 7 : 415 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 244 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
( 3 ) أي : حظيرة الغنم من خشب . لسان العرب 1 : 447 « زرب » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 244 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
( 5 ) آنفا .