واعلم أنّ كلّ ما غرمه المشتري رجع به على الغاصب ، فلو طولب به الغاصب وغرمه لم يرجع به على المشتري ، وكذا الحكم في غير المشتري ممّن تترتّب يده على يد الغاصب .
مسألة 1132 : إذا انتقصت الجارية المغصوبة بالولادة وكان الولد رقيقا تفي قيمته ببعض نقصانها أو بكلّه ،
لم ينجبر به النقصان ، بل الولد له ، ويأخذ الأرش عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ الولد زيادة تحدث على ملكه ، ألا ترى أنّه يسلّم له وإن لم يكن في الأمّ نقصان ، وملكه لا يجبر نقصان ملكه .
وقال أبو حنيفة بالجبران « 2 » . وليس بجيّد .
ولو ماتت الأمّ من الولادة والولد واف بقيمتها ، فلهم فيه اختلاف « 3 » .
مسألة 1133 : لو تعب حمّال الخشبة بحملها فأسندها إلى جدار الغير ليستريح ،
فإن لم يأذن الغير في الإسناد إلى جداره ، فهو غاصب يضمن الجدار إن وقع بإسناده إليه ، ويضمن ما تلف بوقوعه عليه .
ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئا ، ضمن إن وقعت في الحال ، ولو وقعت بعد ساعة لم يضمن عند الشافعيّة « 4 » . وفيه نظر .
فلو كان الجدار له أو لغيره وقد أذن في إسناده إليه ، فكذلك يفرّق
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 38 ، الوسيط 3 : 420 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 480 ، روضة الطالبين 4 : 152 .
( 2 ) مختصر القدوري : 130 ، روضة القضاة 3 : 1268 / 7766 ، الفقه النافع 3 : 933 - 934 / 657 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 19 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 92 ، بحر المذهب 9 : 38 ، الوسيط 3 : 420 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 480 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 480 .
( 4 ) البيان 7 : 56 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 480 ، روضة الطالبين 4 : 153 .