تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو غصب ثوبا ونجّسه أو نجس عنده ، لم يكن له تطهيره ، ولا للمالك أن يكلّفه التطهير ، ولو غسله وانتقصت قيمته ، ضمن النقصان ، ولو ردّه نجسا فمؤونة التطهير على الغاصب ، وكذا أرش النقصان اللازم منه . وتنجيس المائع الذي لا يمكن تطهيره إهلاك ، والدهن إن أمكن تطهيره فهو كالثوب .

مسألة 1135 : لو غصب من الغاصب فأبرأ المالك الأوّل عن ضمان الغصب ،

صحّ الإبراء ؛ لأنّه مطالب بقيمته ، فهو كدين عليه . فإن ملّكه المغصوب برئ ، وانقلب الضمان على الثاني حقّا له . وإن باعه من غاصب الغاصب أو وهبه منه وأذن له في القبض ، برئ الأوّل . وإن أودعه من الثاني وقلنا : إنّه يصير أمانة في يده ، برئ الأوّل أيضا ، وإن رهنه من الثاني لم يبرأ واحد منهما عن الضمان . ولو ردّ المغصوب إلى المالك أو إلى وكيله أو وليّه ، برئ من الضمان . ولو ردّ الدابّة إلى اصطبله ، برئ أيضا إذا علم المالك أو أخبره من يعتمد خبره ، وقبل أن يعلم ويخبر لا يبرأ . فإن امتنع المالك من الاسترداد ، رفع الأمر إلى الحاكم . ولو أبرأ المالك غاصب الغاصب عن الضمان ، برئ الأوّل ؛ لأنّ القرار على الثاني ، والأوّل كالضامن . وهذا إن فرض بعد تلف المال فهو ظاهر ، وأمّا قبله فليخرّج على صحّة إبراء الغاصب مع بقاء المال في يده ، وفيه خلاف . والحقّ عندنا : أنّه لا يصحّ الإبراء من الأعيان .