تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وبما أدّى من خراج الأرض ؛ لأنّه شرع في الشراء على أن يضمنها « 1 » .

مسألة 1130 : لو زوّج الغاصب الجارية المغصوبة فوطئها الزوج جاهلا ،

غرم مهر المثل للمالك ، ولا يرجع به على الغاصب ؛ لأنّه شرع فيه على أن يضمن المهر ، ويخالف ما إذا غرّ بحرّيّة أمة وغرم المهر حيث يرجع على الغارّ على أحد القولين « 2 » ؛ لأنّ النكاح هنا صحيح ، والبضع مملوك له ، فإذا فسخ اقتضى الفسخ استرداد ما بذله ، وهناك النكاح باطل ، وإنّما غرم لإتلافه منفعة البضع ، حتى لو كان المغرور ممّن لا يحلّ له نكاح الأمة لم يثبت له الرجوع بالمهر ؛ لبطلان النكاح . ولو استخدمها الزوج وغرم الأجرة ، لم يرجع على الغاصب ؛ لأنّه بالتزويج لم يسلّطه على الاستخدام ، بخلاف الوطئ ، ويرجع بغرم المنافع التالفة تحت يده ؛ لأنّه ما استوفاها ولا شرع على أن يضمنها . والقول في قيمتها لو تلفت في يده قد تقدّم ، وإن غرمها رجع بما قلنا . والضابط في هذه المسائل أن ينظر فيما غرمه من ترتّبت يده على يد الغاصب عن جهل : إن شرع فيه على أن يضمنه لم يرجع به ، وإن شرع على أن لا يضمنه ، فإن لم يستوف ما يقابله رجع به ، وإن استوفاه فقولان للشافعيّة « 3 » . وعلى هذا ، فلو كان المغصوب شاة فنتجت في يد المشتري أو
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 478 . ( 2 ) كما في بحر المذهب 9 : 44 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 478 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 479 ، روضة الطالبين 4 : 152 .