المتلف بإتلاف أحدهما ، فيكون ضامنا له ، كما يضمن الذي أتلفه منهما « 1 » .
تذنيب : لو أخذ أحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصاب ، لم يقطع إجماعا ؛ لأنّ الزائد إنّما ضمنه في ذمّته بتفريقه بين الخفّين ، وما في ذمّته لم يجب لأجله القطع ، كما لو ذبح شاة تساوي ربع دينار من الحرز ثمّ أخرجها وقيمتها أقلّ ، فإنّه لا يقطع ، كذا هنا .
ولو غصب شيئا فشقّه بنصفين وكان ثوبا ينقصه القطع ، ردّه وأرش نقصه ، فإن تلف أحدهما ردّ الباقي وقيمة التالف وأرش النقص ، وإن لم ينقصه القطع ، ردّ الباقي وقيمة التالف خاصّة ، وإن كانا تامّين ردّهما ، ولا شيء عليه سوى ذلك .
آخر : لو غصب شيئا تتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه ، فالأقرب :
ضمان التفاوت أيضا بالنسبة إلى ربّه إن غصبه منه ، وإن غصبه من غيره لم يضمن الزيادة ، بل ما يساوي قيمته بالنسبة إلى ذلك الغير ، مثلا : لو غصب حجّة إنسان بدين أو ملك ، ولا ريب في أنّ قيمة تلك الحجّة شيء يسير بالنسبة إلى غير مالكها ، وأمّا بالنسبة إلى مالكها فإنّها تساوي أكثر ، فإن غصبها وهي لصاحبها ضمن القيمة الزائدة ، وإن غصبها وهي لغير مالكها لم يضمن الزيادة .
وكذا لو غصب شمشكا واسعا في الغاية لا يلبسه إلّا شخص واحد ، أو خاتما كذلك ، وتتفاوت قيمة الشّمشك والخاتم بالنسبة إلى كبير الرّجل وغليظ الإصبع وضدّهما .
مسألة 1087 : لو حصل فصيل رجل في بيت آخر ولم يمكن إخراجه
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 417 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 469 ، روضة الطالبين 4 : 146 .