ما نقص إلى الآن ، ثمّ لا شيء له في زيادة فساد تحصل من بعد وما تولّد منه ؛ لأنّه ليس من فعله ، وإن شاء تركه إليه وطالب بجميع البدل « 1 » .
والوجه عندي : أنّ المالك ليس له إلّا استرجاع العين وأرش النقص الموجود حالة الاسترجاع .
ثمّ إن بقي المغصوب عنده ، ضمن الغاصب كلّ عيب يتجدّد عليه إلى حين التلف ، وإن أتلفه أو أخرجه عن ملكه فلا شيء له .
وقال أبو حنيفة : يتخيّر المالك بين إمساكه ولا شيء له ، أو يسلّمه إلى الغاصب ويأخذ قيمته ؛ لأنّه لو ضمن النقص لحصل له مثل كمثله وزيادة ، وهو غير جائز « 2 » .
وهو ضعيف ؛ لأنّ هذا الطعام المتعفّن عين ماله ، وليس ببدل عنه .
مسألة 1085 : لو غصب زيتا فصبّ فيه ماء وتعذّر تخليصه منه فأشرف على الفساد ،
فهو بمنزلة العيب الذي لم يستقر ، وحكمه ما تقدّم من الخلاف .
وقد تردّد بعض الشافعيّة في مرض العبد المغصوب إذا كان شائعا عسر العلاج ، كالسل والاستسقاء « 3 » .
ولم يرتضه الجويني ؛ لأنّ المرض المأيوس منه قد يبرأ ، والعفن المفروض في الحنطة يفضي إلى الفساد لا محالة « 4 » .
ولو غصب عبدا صحيحا فمرض في يده ثمّ برئ ، أو ابيضّت عينه ثمّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 440 ، روضة الطالبين 4 : 124 .
( 2 ) المغني 5 : 391 ، الشرح الكبير 5 : 407 .
( 3 ) نهاية المطلب 7 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 440 ، روضة الطالبين 4 : 124 .
( 4 ) نهاية المطلب 7 : 194 - 195 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 440 ، وروضة الطالبين 4 : 124 .