إلّا بنقض الباب ، فإن كان الحصول في البيت بتفريط من صاحب البيت بأن غصبه - مثلا - وأدخله فيه ، أو أدخله بشبهة أنّه له وظهر خلافه ، نقض الباب ، ولا غرم على صاحب الفصيل ؛ لأنّه لم يوجد منه عدوان .
وإن كان بتفريط من صاحب الفصيل ، نقض الباب أيضا لإخراجه ؛ لأنّه محترم ، وكان على صاحب الفصيل ضمان النقض ؛ لأنّه المفرّط المتعدّي ، فكان عليه أرش النقض .
ولو طلب صاحب الفصيل ذبحه وإخراجه قطعا من غير نقض ، أجيب إليه ، إلّا أن يفسد شيء من الأرض بالدم ويمنعه المالك منه فلا يجاب إليه .
وإن لم يكن من أحدهما تفريط بأن دخل الفصيل بنفسه - مثلا - من غير مشاركة المالك أو أدخله ظالم وهرب ، نقض الباب لإخراجه أيضا ، وضمن صاحب الفصيل - وهو ظاهر مذهب الشافعيّة أيضا « 1 » - لأنّه إنّما نقض لتخليص ملكه .
وقال بعض الشافعيّة : لا يضمن صاحب الفصيل شيئا ؛ لأنّه لا تفريط من أحد ، والإخراج لا بدّ منه لحرمة الروح ، وإنّما يتمّ هذا إذا كان الفرض فيما إذا خيف هلاكه أو لم يخرج « 2 » .
وهكذا إذا باع دارا وفيها حباب لا تخرج إلّا بنقض الباب ، فإذا نقلها كان إصلاح ذلك عليه ؛ لأنّها لتخليص ملكه .
مسألة 1088 : لو وقع دينار في محبرة الغير ولم يخرج إلّا بكسرها ،
فإن
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 380 ، بحر المذهب 9 : 89 ، الوسيط 3 : 416 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 468 ، روضة الطالبين 4 : 145 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 468 .