كان وقوعه في المحبرة بفعل صاحب المحبرة عمدا أو سهوا وجب كسرها وإخراج الدينار ، ولا غرم على صاحب الدينار ؛ لأنّ التفريط من صاحب المحبرة بطرح الدينار فيها .
وإن كان قد رمى صاحب الدينار ديناره في المحبرة ، كسرت أيضا ، وعلى صاحب الدينار الأرش ، إلّا أن يختار صاحبه تركه فيها .
وكذا لو وقع بغير تفريط من أحدهما فإنّها تكسر ، ويضمن صاحب الدينار نقصها ؛ لأنّ كسرها لتخليص ملكه من غير تفريط من صاحبها ، وإنّما قدّمنا صاحب الدينار ؛ لأنّ تركه يضرّ صاحبه ، وإذا غرم كسر المحبرة فلا ضرر على واحد منهما .
وينبغي إذا كان التفريط من صاحب الدينار أو لا تفريط منهما وضمن صاحب المحبرة بدل الدينار أن لا تكسر ؛ لزوال الضرر بذلك عن صاحب الدينار ، ولا يرد ذلك في الفصيل والبيت .
ولو كان كسرها أكثر ضررا من تبقية الواقع فيها ، لم تكسر ، وضمن المفرّط منهما الدينار وترك في المحبرة .
ولو لم يفرّط أحدهما ، ضمن صاحب المحبرة الدينار ؛ لأنّه قد وضع الدينار في محبرته لخلاصها من الكسر .
مسألة 1089 : لو غصب فصيلا وأدخله داره فكبر ولم يخرج من الباب ،
أو خشبة وأدخلها داره ثمّ بنى الباب ضيّقا لا يخرج منه إلّا بنقضه ، نقض ، وردّ الفصيل والخشبة .
ولو كان دخول الفصيل بتفريط صاحب الفصيل ، نقض له الباب ، وغرم صاحب الفصيل الأرش للغاصب .
ولو لم يكن بتفريط أحد ، نقض ، وكان الضمان على الغاصب .