الأسعار « 1 » .
والصحيح : الأوّل ؛ لأنّه نقص حصل بجنايته ، فلزمه ضمانه ، كشقّ الثوب الذي ينقصه الشقّ إذا تلف أحد شقّيه ، بخلاف نقص السعر ، فإنّه لم يذهب من المغصوب عين ولا معنى ، وهنا فوّت معنى ، وهو إمكان الانتفاع به ، وهذا هو الموجب لنقص قيمته ، وهو حاصل من جهة الغاصب ، فينبغي أن يضمنه ، كما لو فوّت بصره أو سمعه ، أو فكّ تركيب باب ، ونحو ذلك .
ولو أتلف أحدهما خاصّة أو غصب أحدهما خاصّة وتلف تحت يده وكانت قيمة المجموع عشرة وعادت قيمة الباقي إلى ثلاثة ، احتمل أن يضمن ثلاثة لا غير ؛ لأنّ قيمة الفرد الذي أتلفه ثلاثة لا غير ، وأن يضمن خمسة ، كما لو أتلف رجل أحدهما وآخر الآخر ، فإنّه يسوّى بينهما ، ويضمن كلّ واحد منهما خمسة ، ولأنّ قيمته منضمّا إلى صاحبه خمسة وقد أذهبه بهذه الصفة ، فيكون ضامنا للخمسة ، ولا بأس بالثاني .
وللشافعيّة وجهان كهذين ، ولهم ثالث - وهو أظهر عندهم ، ولا بأس به أيضا - : أنّه يضمن سبعة ؛ لأنّه أتلف أحدهما وأدخل النقصان على الباقي بتعدّيه ، فأشبه ما لو حلّ أجزاء الباب والسرير فنقصت قيمته ، فإنّه يضمن النقصان ، ولم يذهب هنا سوى الجزء الصوري ، فعرفنا أنّ الجزء الصوري مضمون ، والجزء الصوري في زوجي الخفّ وشبهه قد أتلفه
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 224 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 376 ، نهاية المطلب 7 :
299 ، بحر المذهب 9 : 90 ، الوسيط 3 : 417 ، حلية العلماء 5 : 223 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 304 ، البيان 7 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 469 ، روضة الطالبين 4 : 146 ، المغني 5 : 401 ، الشرح الكبير 5 : 434 .