ذهب بياضها ، أو غصب جارية حسناء فسمنت سمنا نقصها ثمّ خفّ سمنها وعادت قيمتها ، ردّها ولا ضمان عليه ؛ لأنّه لم يذهب ما له قيمة ، والعيب الذي أوجب الضمان زال في يده .
وكذا لو حملت فنقصت ثمّ وضعت فزال نقصها ، لم يضمن شيئا .
فإن ردّ المغصوب ناقصا بمرض أو عيب أو سمن مفرط أو حمل ، فعليه أرش نقصه .
وإن « 1 » زال عيبه في يدي مالكه ، لم يلزمه ردّ ما أخذ من أرشه ؛ لأنّه استقرّ ضمانه بردّ المغصوب .
وكذا إن أخذ المغصوب دون أرشه ثمّ زال العيب قبل أخذ أرشه ، لم يسقط ضمانه بذلك .
مسألة 1086 : لو غصب شيئين ينقصهما التفريق
- كزوجي خفّ أو مصراعي باب - فتلف أحدهما ، ردّ الباقي وقيمة التالف وأرش نقصهما ، فلو كانت قيمتهما معا عشرة ثمّ ردّ أحدهما وقيمته ثلاثة وتلف الآخر ، لزمه سبعة ؛ لأنّ بعض المغصوب قد تلف ، والباقي نقص ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 2 » .
ولهم وجه آخر : أنّه لا يلزمه إلّا قيمة التالف مع ردّ الباقي ؛ لأنّه لم يتلف غيره ، ولأنّ نقص الباقي نقص قيمة فلا يضمنه ، كالنقص بتغيّر
هامش
( 1 ) في « ص ، ع » : « فإن » .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 224 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 376 ، نهاية المطلب 7 :
299 ، بحر المذهب 9 : 90 ، الوسيط 3 : 416 - 417 ، حلية العلماء 5 : 223 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 304 ، البيان 7 : 22 - 23 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 469 ، روضة الطالبين 4 : 146 ، المغني 5 : 401 ، الشرح الكبير 5 : 434 .