ج : تخيّر المالك .
د : تخيّر الغاصب .
فعلى القول الأوّل للشافعيّة وجهان في أنّ الحنطة المبلولة لمن تكون ؟
أحدهما : تبقى للمالك لئلّا يكون العدوان قاطعا ، كما لو نجس زيته وهو لا يطهر بالغسل ، فإنّ المالك يكون أولى به .
والثاني : أنّها تصير للغاصب - وهو الذي يقتضيه مذهب الشيخ رحمه اللّه فيما إذا جنى على العبد بما فيه كمال قيمته - لأنّا ألحقناه بالهالك في حقّ المالك ، ولو هلك لم يكن للمالك غير ما أخذه ضمانا ، فكذا هنا ، وإذا حكمنا بتغريمه الأرش مع الردّ فإنّما يغرم أرش عيب سار ، وهو أكثر من أرش العيب الواقف « 1 » .
وقال بعض الشافعيّة : إن رأى الحاكم أن يسلّم الجميع إليه فعل ، وإن رأى سلّم أرش النقص المتحقّق في الحال إليه ، وتوقف الزيادة إلى أن تتيقّن نهايته « 2 » .
وفيه توقّف بعضهم ؛ لأنّ المعقول من أرش العيب الساري أرش العيب الذي شأنه السراية وأنّه حاصل في الحال ، أمّا المتولّد منه فيجب قطع النظر عنه ؛ إذ الكلام في النقصان الذي لا تقف سرايته إلى الهلاك ، فلو نظرنا إلى المتولّد منه لانجرّ ذلك إلى أن يكون أرش العيب الساري تمام القيمة ، وهو عود إلى القول الأوّل « 3 » .
وقد نصّ بعضهم على صورة التخيير ، فقال : إن شاء المالك ضمّن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 439 - 440 ، روضة الطالبين 4 : 124 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 440 ، روضة الطالبين 4 : 124 .