فصار شيخا ، أو كانت الجارية ناهدا فسقط ثديها ، وجب أرش النقصان ، ولا نعلم فيه خلافا .
ولو كان العبد أمرد فنبتت لحيته فنقصت قيمته ، وجب ضمان نقصه - وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » - لأنّه نقص في القيمة بتغيّر صفته فضمنه ، كبقيّة صور النقصان .
وقال أبو حنيفة : لا يجب ضمانه ؛ لأنّ الفائت لا يقصد قصدا صحيحا ، فأشبه الصناعة المحرّمة « 2 » .
ونمنع عدم القصد الصحيح ؛ لإمكان تعلّق الغرض بالتمرين على الخدمة والخلق الجيّد والجمال .
مسألة 1084 : لو غصب عينا فتعيّبت عيبا غير مستقرّ
ونقصت نقصا له سراية ولا يزال يزداد إلى الهلاك ، كما لو بلّ الحنطة وتمكّن فيها العفن الساري وخيف فساده أو عفن وخشي تلفه ، أو اتّخذ من الحنطة المغصوبة هريسة ، أو غصب تمرا وسوّس « 3 » في يده ، أو غصب تمرا وسمنا ودقيقا واتّخذ منه عصيدة « 4 » ، قال الشيخ رحمه اللّه : يضمن الغاصب المثل إن كان مثليّا ،
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 100 ، حلية العلماء 5 : 255 ، البيان 7 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 481 ، روضة الطالبين 4 : 153 ، المغني 5 : 391 ، الشرح الكبير 5 :
399 .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 156 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 90 ، بحر المذهب 9 :
100 ، حلية العلماء 5 : 255 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 481 ، المغني 5 : 391 ، الشرح الكبير 5 : 399 .
( 3 ) السوس : العثة التي تقع في الصوف والثياب والطعام . لسان العرب 6 : 107 « سوس » .
( 4 ) عصيدة : دقيق يلتّ بالسمن ويطبخ . النهاية - لابن الأثير - 3 : 246 « عصد » .