تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الغاصب بالزيادة ، والقرار على الجاني . وللشافعيّة فيما إذا سقطت يده بآفة قولان ، الأصحّ : أنّه لا يطالب ، وهنا الظاهر عندهم أنّه يطالب « 1 » . وتردّدوا فيما إذا قطعت يده قصاصا أو حدّا ؛ لأنّه يشبه السقوط بآفة من حيث إنّه تلف بلا بدل ، ويشبه الجناية من حيث حصوله بالاختيار « 2 » . ولو غصب عبدا فقطع آخر يده ، فللمالك تضمين أيّهما شاء ؛ لأنّ الجاني قطع يده ، والغاصب حصل النقص في يده ، فإن ضمّن الجاني فله تضمينه نصف القيمة « 3 » لا غير ، ولا يرجع على أحد ؛ لأنّه لم يضمّنه أكثر ممّا وجب عليه ، ويضمن الغاصب ما زاد على نصف القيمة إن نقص من النصف ، ولا يرجع على أحد . وإن قلنا : إنّ ضمان الغصب ضمان الجناية ، أو لم ينقص أكثر من نصف قيمته ، لم يضمن الغاصب هنا شيئا . وإن اختار تضمين الغاصب وقلنا : إنّ ضمان الغصب كضمان الجناية ، ضمّنه نصف القيمة ، ويرجع بها الغاصب على الجاني ؛ لأنّ التلف حصل بفعله ، فاستقرّ الضمان عليه . وإن قلنا : إنّ ضمان الغصب بما نقص ، فلمالك العبد تضمينه بأكثر الأمرين ؛ لأنّ ما وجد في يده فهو في حكم الموجود منه ، ثمّ يرجع الغاصب على الجاني بنصف القيمة ؛ لأنّها أرش جنايته ، فلم يجب عليه
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 403 ، البيان 7 : 9 - 10 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 445 ، روضة الطالبين 4 : 128 . ( 2 ) الوسيط 3 : 403 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 445 ، روضة الطالبين 4 : 128 . ( 3 ) في « ص ، ع » : « قيمته » بدل « القيمة » .