تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

النظر الخامس : في جناية الغصب والجناية عليه .

القسم الأوّل : جناية الغصب .

مسألة 1072 : إذا غصب عبدا فجنى العبد جناية فقد حصل فيه النقص ؛

لأنّه استحقّ عليه قصاص أو مال ، فإن جنى العبد بما يوجب القصاص بأن قتل عمدا حرّا أو عبدا مساويا له في القيمة واقتصّ منه وقتل فيه ، غرم الغاصب أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم القصاص . وإن جنى بما يوجب القصاص في الطّرف واقتصّ منه في يد الغاصب ، غرم بدله ، كما لو سقط بآفة . ولو اقتصّ من العبد بعد الردّ إلى السيّد ، غرم الغاصب أيضا ؛ لأنّ سبب الفوات حصل في يده . وكذا لو استحقّ العبد القتل في يد الغاصب أو قطع اليد ، كما لو ارتدّ عن فطرة ، أو سرق في يد الغاصب ثمّ قتل أو قطع بعد الردّ إلى المالك ؛ لأنّ وجود السبب كوجود المسبّب . أمّا لو غصبه بعد ارتداده في يد مولاه ، أو سرقته في يده فقتل أو قطع في يد الغاصب ، فالوجه : أنّ الغاصب يضمن قيمة عبد مستحقّ للقتل أو القطع . وللشافعيّة في الغاصب هل يضمن العبد ؟ وجهان مبنيّان على ما إذا اشترى مرتدّا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري فمن ضمان من يكون القتل أو القطع ؟ « 1 » .

مسألة 1073 : لو جنى العبد الغصب في يد الغاصب بما يوجب الأرش أو الدية ،

أو جنى عمدا وعفا المجنيّ عليه على مال ، تعلّق المال برقبة العبد ، وعلى الغاصب تخليصه بالفداء ؛ لأنّ تعلّق الأرش برقبته نقص حدث
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 441 ، روضة الطالبين 4 : 125 .