هو الزيادة المحترمة ، وهو قول الشافعي « 1 » .
وقال بعض أصحابه : إنّه يضمن الزيادة وإن كانت محرّمة ، ولهذا لو قتل عبدا مغنّيا يغرم تمام قيمته « 2 » .
وفيه منع .
مسألة 1068 : لو غصب عبدا صحيحا فمرض في يد الغاصب ثمّ برئ وزال المرض ،
لم يكن على الغاصب سوى ردّه خاصّة ، وهو قول الشافعيّة « 3 » .
وفيه وجه آخر لهم بعيد : أنّه يضمن النقص الحاصل بالمرض ، ولا يسقط عنه بالبرء « 4 » .
وكذا الحكم فيما لو ردّه مريضا ثمّ برئ وزال الأثر .
ولو غصب شجرة فتساقط ورقها ثمّ أورقت ، أو شاة فجزّ صوفها ثمّ نبت ، يغرم الأوّل ، ولا ينجبر بالثاني ، بخلاف ما لو سقط سنّ الجارية المغصوبة ثمّ نبت ، أو تمعّط شعرها ثمّ نبت ، يحصل الانجبار ؛ لأن الورق والصوف متقوّمان يغرمهما ، وسنّ الجارية وشعرها غير متقوّمين ، وإنّما غرم أرش النقص الحاصل بفقدانهما وقد زال .
النظر الرابع : أن يكون النقصان فيهما معا .
مسألة 1069 : إذا غصب عينا فنقصت قيمتها وجزء من أجزائها ،
ضمن الجزء التالف بقسطه من أقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف ، والنقص الحاصل بتفاوت السوق في الباقي المردود غير مضمون .
هامش
( 1 و 2 ) بحر المذهب 9 : 35 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 451 ، روضة الطالبين 4 :
133 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 452 ، روضة الطالبين 4 : 133 .