فلو غصب ثوبا قيمته عشرة وانخفضت السوق فعادت قيمته إلى درهم ثمّ لبسه فأبلاه حتى عادت قيمته إلى نصف درهم ، ردّ الثوب وخمسة دراهم ؛ لأنّ بالاستعمال والإبلاء تنمحق أجزاء من الثوب ، وتلك الأجزاء والحالة هذه نصف الثوب ؛ لانتهاء قيمته إلى نصف درهم بعد ما كانت قبل الاستعمال درهما ، فيغرم النصف بمثل نسبته من أقصى القيم ، كما يغرم الكلّ عند تلفه بالأقصى .
ولو كانت القيمة عشرين وعادت بانخفاض السوق إلى عشرة ثمّ لبسه فأبلاه حتى عادت إلى خمسة ، لزمه ردّه مع عشرة .
ولو كانت عشرة وعادت بانخفاض السوق إلى خمسة ثمّ لبسه وأبلاه حتى عادت إلى درهمين ، لزمه ردّه مع ستّة ؛ لأنّه تلف بالإبلاء ثلاثة أخماس الثوب ، فيغرمها بثلاثة أخماس أقصى القيم .
وأخطأ بعض الشافعيّة هنا ، فقال : يلزمه ثلاثة ؛ لأنّها الناقصة بالإبلاء ، ولا عبرة بالخمسة التي هي نقصان السوق . وقياس هذا القول أن يلزم في الصورة الأولى نصف درهم ، وفي الثانية خمسة دراهم « 1 » .
مسألة 1070 : لو غصب ثوبا قيمته عشرة فاستعمله أوّلا حتى عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة ثمّ انخفضت السوق فعادت قيمته إلى درهمين ،
لزمه ردّ الثوب وردّ الخمسة الناقصة بالإبلاء ، ولا يغرم النقصان الحاصل بالسوق في البالي الباقي .
ولو غصب ثوبا قيمته عشرة ولبسه فأبلاه حتى عادت القيمة إلى خمسة ثمّ ارتفعت السوق فبلغت قيمته وهو بال عشرة ، لزمه مع ردّ الثوب الخمسة الناقصة بالاستعمال ، ولا عبرة بالزيادة الحاصلة بعد التلف ، فإنّه لو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 437 ، روضة الطالبين 4 : 122 .