وقال الجويني : لا يتضمّنه « 1 » .
فروع :
أ : لو كان الغاصب قد طوى البئر من آجرّ من عنده ، فله نقله ، وللمالك إجباره عليه ، فإن تركها ووهبها منه لم يلزمه القبول ؛ لاشتماله على المنّة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » .
ب : حيث قلنا : إنّه يردّ التراب إلى الأرض المغصوبة ؛ لوقوعه في ملكه أو في شارع فذلك إذا لم يتيسّر نقله إلى موات ونحوه في طريق الردّ ، فإن تيسّر لم يردّه إلّا بالإذن .
هذا إذا بقي التراب الأوّل بعينه ، أمّا لو تلف ففي الطمّ بتراب آخر من دون إذن المالك إشكال .
وللشافعيّة قولان « 3 » .
قال بعضهم : ينبغي أن يجري هذا الخلاف فيما إذا كشط « 4 » التراب عن وجه الأرض ولم يحفر بئرا ، وفيما إذا طلب المالك الردّ والطمّ عند تلف ذلك التراب « 5 » .
والظاهر فيهما جميعا أنّه لا فرق بين ذلك التراب وغيره عندهم « 6 » .
ج : إذا نقل التراب ولم يحفر أو نقل بعد الحفر أو أعاد الغاصب هيئة الأرض في الحالين إلى ما كانت إمّا بطلب المالك أو بدونه ، فإن لم يبق في
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 7 : 235 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 447 ، وروضة الطالبين 4 : 130 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 447 ، روضة الطالبين 4 : 130 .
( 4 ) كشط : قلع ونزع . لسان العرب 7 : 387 « كشط » .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 447 ، روضة الطالبين 4 : 130 .