تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وتزيد به قيمة الجارية ، أو غصب عبدا سمينا تنقص به القيمة ، فزال السمن عنهما ورجعا إلى حدّ الاعتدال ولم تنقص قيمتهما ، لم يلزمه شيء ؛ لأنّ السمن ليس له بدل مقدّر ، ولا نقص في العين نقصا يوجب نقص القيمة ، بخلاف الأنثيين ، فإنّ فيهما مقدّرا .

مسألة 1059 : إذا غصب زيتا أو دهنا فأغلاه ،

فإن نقصت عينه خاصّة دون قيمته ، مثل : أن غصب صاعين يساويان أربعة دراهم ثمّ أغلاهما حتى صارا صاعا واحدا قيمته أربعة دراهم ، فقد انخفضت القيمة ونقصت العين ، فيجب عليه ردّ الصاع ، وعليه بدل الصاع التالف ، وزيادة القيمة في الصاع لا تحتسب له ؛ لأنّ تلك زيادة فيه بالصنعة والأثر ، فأشبه ما إذا غصب نقرة فضربها دراهم فنقص بعضها وزادت بالضرب قيمتها ، والأصل فيه أنّ للزيت بدلا مقدّرا وهو المثل ، فصار كما لو خصى العبد ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه يردّه ولا غرم عليه ؛ لأنّ ما فيه من الزيادة والنقصان مستند إلى سبب واحد ، فينجبر النقصان بالزيادة « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الزيادة الحاصلة أثر محض ، فلا ينجبر النقصان ، كما لا يستحقّ به الغاصب شيئا إذا لم يكن نقصان . وإن نقصت قيمته خاصّة دون عينه كأنّه بالغليان تغيّر طعمه أو لونه فنقصت قيمته وهو بكيله كما كان ، فإنّه يجب عليه ردّه وما نقص من قيمته ، كما لو خرق الثوب . وإن نقصا معا ، مثل : أن عاد إلى صاع وعادت قيمة الصاع إلى درهم ،
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 329 ، البيان 7 : 20 - 21 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 449 ، روضة الطالبين 4 : 131 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 253 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث