تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
منافعه بجنايته ، كما لو مزّق الثوب المغصوب خرقا أو شقّه طولا أو كسر قوائم الدابّة أو بعضها ، لم يكن للمالك أن يغرّمه شيئا ، إلّا أن يترك المغصوب إليه ، وكذا لو ذبح الشاة أو صبغ الثوب بما لا يقبل بعده لونا آخر وهو السواد « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الأصل بقاء ملك المالك على العين . واحتجاجه : بأنّه قد أتلف بجنايته معظم منفعته ، فكان له المطالبة بالقيمة ، كما لو قتل شاة له . وهو غلط ؛ لأنّ الشاة قد أتلفها بأسرها بالقتل ، فوجب قيمة جميعها ، والمتنازع فيه ليس كذلك ؛ لأنّه جنى على مال أرشه دون قيمته ، فلم تكن له المطالبة بجميع قيمته ، كما لو كان الخرق يسيرا .

مسألة 1055 : إذا غصب أرضا ونقل التراب عن وجهها ،

كان للمالك إجباره بردّه ، ومطالبته بنقله إلى الأرض كما كان مبسوطا على الأرض إن كان التراب باقيا ، فإن تلف وانمحق بهبوب الرياح أو السيول الجارية ، أجبر على ردّ مثله إليه ، وتجب عليه إعادة وضعه وهيئته كما كانت من انبساط أو ارتفاع . وإن لم يطالبه المغصوب منه بالردّ ، نظر إن كان له فيه غرض بأن دخل الأرض نقص وكان ذلك النقص يرتفع بالردّ ويندفع عنه الأرش ، أو كان قد نقل التراب إلى ملكه فأراد تفريغه ، أو إلى ملك غيره أو شارع يحذر من التعثّر به الضمان ، فله الاستقلال بالردّ . وإن لم يكن شيء من ذلك ، بل نقله إلى موات أو من أحد طرفي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 438 .