الواجب مجرّد التسوية ، أم يجب مع التسوية أرش النقص الباقي ؟ « 1 » .
مسألة 1057 : لو غصب عبدا فخصاه ،
فالأقرب عندي : وجوب ضمان القيمة بأسرها وإن زاد العبد « 2 » بالخصاء ؛ لأنّه جنى جناية مقدّرة ، ولا يحمل الغاصب على الجاني ، كما سوّى الشيخ بينهما « 3 » ، ويردّ العبد أيضا إلى مالكه مع كمال قيمته .
وللشافعي قولان في أنّ جراح العبد هل يتقدّر أم لا ؟
ففي الجديد : أنّه مقدّر - كما هو مذهبنا - فيلزمه كمال القيمة ، ولا يدفع العبد ، خلافا لأبي حنيفة « 4 » وللشيخ رحمه اللّه « 5 » .
وفي القديم : أنّه لا يتقدّر .
وإن قلنا : لا يتقدّر ، فالواجب ما نقص من القيمة ، فإن لم ينقص شيء فلا شيء عليه « 6 » .
ولو سقط ذلك العضو بآفة سماويّة وزادت قيمته وردّه ، فلا شيء عليه على القولين للشافعيّة « 7 » .
والأقرب : وجوب القيمة ؛ لأنّه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية .
مسألة 1058 : لو غصب جارية سمينة فهزلت عنده ،
فلا يخلو إمّا أن يكون السمن مفرطا ليس له تأثير في زيادة قيمة الجارية ، أو لا يكون مفرطا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 448 .
( 2 ) أي : زاد قيمة العبد .
( 3 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 205 .
( 4 ) راجع : المغني 5 : 389 ، والشرح الكبير 5 : 401 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 64 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 449 ، روضة الطالبين 4 : 130 - 131 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 449 ، روضة الطالبين 4 : 131 .