ينشأ : من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم ، كالرقبة في الكفّارة والهدي ، ومن أنّ المثل كالعين ، وردّ العين واجب وإن لزم في مؤونته أضعاف قيمته .
وللشافعيّة وجهان ، أظهرهما : الأخير « 1 » .
وربما يمكن الفرق بين المثل والعين : بأنّه تعدّى في العين دون المثل ، فلا يأخذ المثل حكم العين .
البحث الثاني : في غير المثليّ .
إذا غصب عينا ليست من ذوات الأمثال ، وجب عليه ردّها ما دامت باقية على صفاتها .
فإن تلفت عند الغاصب أو أتلفها ، قال الشيخ رحمه اللّه : يضمنها الغاصب بأكثر القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف « 2 » ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّه في حال زيادة القيمة غاصب مطالب بالردّ ، فإذا لم يرد ضمن بدله « 3 » .
وقال أبو حنيفة : تعتبر قيمتها يوم الغصب ؛ لأنّ ما زاد لم يحصل فيه الغصب « 4 » .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 27 ، الوسيط 3 : 397 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 294 ، البيان 7 : 14 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 429 - 430 ، روضة الطالبين 4 : 115 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 103 ، الخلاف 3 : 415 ، المسألة 29 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 136 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 375 ، نهاية المطلب 7 :
195 ، بحر المذهب 9 : 58 ، الوجيز 1 : 209 ، حلية العلماء 5 : 211 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 296 ، البيان 7 : 7 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 430 ، روضة الطالبين 4 : 115 ، روضة القضاة 3 : 1260 / 7723 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 11 : 50 ، روضة القضاة 3 : 1260 / 7722 ، تحفة الفقهاء 3 : 96 ، بدائع الصنائع 7 : 151 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 12 ، المحيط البرهاني -