تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال أحمد : تعتبر قيمتها يوم التلف ؛ لأنّ زيادة السوق لا تضمن مع بقاء العين فوجب التقويم يوم التلف « 1 » . وقول أبي حنيفة ضعيف ؛ لأنّ الإمساك منه غصب . وكذا قول أحمد ؛ لأنّ ذلك يسقط بردّ العين ، فإذا أعوزت فقد تعذّر ردّها . وقول أحمد لا بأس به .

مسألة 1051 : لو غصب في بلد ثمّ تلف المغصوب في غير ذلك البلد واختلفت قيمة البلدين ،

كان له أكثر القيمتين . ولو اختلف النقدان ، فالأقرب : وجوب القيمة من نقد البلد الذي حصل فيه التلف . واعلم أنّ تفاوت القيمة قد يكون لزيادة ونقصان ، كما إذا كان العبد ذا صنعة فنسيها ، وقد يكون لارتفاع السوق وانخفاضه ، فلو كانت قيمته مائة فبلغت مائتين ثمّ عادت بتراجع الأسواق إلى مائة وخمسين ثمّ هلك ، لزمه مائتين ، ولا عبرة بتفاوت السوق بعد التلف ، ولو تكرّر ارتفاع السوق وانخفاضه ، لم يضمن كلّ زيادة ، وإنّما يضمن الأكثر . ولو أتلف متقوّما من غير غصب ، ضمن قيمته يوم الإتلاف ، فإن حصل التلف بتدريج وسراية واختلفت القيمة في تلك المدّة ، كما إذا جنى على بهيمة قيمة مثلها يومئذ مائة ثمّ هلكت وقيمة المثل خمسون ، لزمه
هامش
- 5 : 474 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 85 ، بحر المذهب 9 : 58 ، حلية العلماء 5 : 212 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 296 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 430 ، المغنى 5 : 421 ، الشرح الكبير 5 : 430 . ( 1 ) المغني 5 : 421 ، الشرح الكبير 5 : 430 ، بحر المذهب 9 : 58 ، حلية العلماء 5 : 212 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 430 .