أحدهما : أنّ العين تضمن بوزنها من جنسها ، والصنعة بنقد البلد ، كما لو أتلف الصنعة وحدها بكسر الحلّي يضمن بنقد البلد ، سواء كان من جنس الحليّ أو غير جنسه .
والثاني : أنّه يضمن الجميع بغير جنسه تحرّزا عن التفاضل وعن اختلاف الجنس في أحد الطرفين « 1 » ، وهو مرويّ عن أبي حنيفة « 2 » .
ولو أتلف آنية الذهب والفضّة ، فيبنى على أنّ اتّخاذها للاستعمال هل هو جائز ؟ إن قلنا : نعم ، فهو كما لو أتلف حليّا ، وإن قلنا : لا ، فهو كإتلاف ما لا صنعة فيه .
وإذا أتلف ما لا صنعة فيه : كالتّبر والسبيكة ، ضمنه بالمثل ؛ لأنّه من ذوات الأمثال ؛ لتساوي الأجزاء .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : أنّهما مثليّان ، فيضمنان بالمثل .
والثاني : أنّه يضمن قيمته بنقد البلد ، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ، كسائر المتقوّمات « 3 » .
ولهم وجه آخر : أنّ الأمر كذلك إلّا إذا كان نقد البلد من جنسه وكانت القيمة تزيد على الوزن ، فحينئذ يقوّم بغير الجنس ويضمن به « 4 » .
وفرّقوا بينه وبين ما فيه صنعة : بأنّ الزيادة هناك تقع في مقابلة الصنعة ، فلا تؤدّي إلى الربا ، وهنا لا قيمة للصنعة فيلزم الربا « 5 » .
هامش
( 1 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 427 ، روضة الطالبين 4 : 114 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 295 - 296 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 427 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 428 ، روضة الطالبين 4 : 114 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 428 .