تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أحدهما : أنّ العين تضمن بوزنها من جنسها ، والصنعة بنقد البلد ، كما لو أتلف الصنعة وحدها بكسر الحلّي يضمن بنقد البلد ، سواء كان من جنس الحليّ أو غير جنسه . والثاني : أنّه يضمن الجميع بغير جنسه تحرّزا عن التفاضل وعن اختلاف الجنس في أحد الطرفين « 1 » ، وهو مرويّ عن أبي حنيفة « 2 » . ولو أتلف آنية الذهب والفضّة ، فيبنى على أنّ اتّخاذها للاستعمال هل هو جائز ؟ إن قلنا : نعم ، فهو كما لو أتلف حليّا ، وإن قلنا : لا ، فهو كإتلاف ما لا صنعة فيه . وإذا أتلف ما لا صنعة فيه : كالتّبر والسبيكة ، ضمنه بالمثل ؛ لأنّه من ذوات الأمثال ؛ لتساوي الأجزاء . وللشافعيّة قولان : أحدهما : أنّهما مثليّان ، فيضمنان بالمثل . والثاني : أنّه يضمن قيمته بنقد البلد ، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه ، كسائر المتقوّمات « 3 » . ولهم وجه آخر : أنّ الأمر كذلك إلّا إذا كان نقد البلد من جنسه وكانت القيمة تزيد على الوزن ، فحينئذ يقوّم بغير الجنس ويضمن به « 4 » . وفرّقوا بينه وبين ما فيه صنعة : بأنّ الزيادة هناك تقع في مقابلة الصنعة ، فلا تؤدّي إلى الربا ، وهنا لا قيمة للصنعة فيلزم الربا « 5 » .
هامش
( 1 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 427 ، روضة الطالبين 4 : 114 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 295 - 296 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 427 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 428 ، روضة الطالبين 4 : 114 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 428 .