مائة ؛ لأنّا إذا اعتبرنا الأقصى في اليد العادية فلأن نعتبرها في نفس الإتلاف كان أولى ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال أبو حنيفة : تعتبر قيمة يوم الغصب ، بناء على أنّ الزوائد غير مضمونة « 2 » .
وقال أحمد : تعتبر قيمة يوم التلف إذا كان التفاوت لاضطراب الأسواق « 3 » .
مسألة 1052 : لو غصب عبدا فأبق أو دابّة فشردت أو ضلّت أو غيّبها الغاصب أو غصب ثوبا فضاع ،
فللمالك أن يضمّنه القيمة في الحال ؛ للحيلولة ، ولزوم الضرر ، والاعتبار بأقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم المطالبة ، وليس للغاصب أن يلزمه قبول القيمة ؛ لأنّ قيمة الحيلولة ليست حقّا ثابتا في الذمّة حتى يجبر على قبوله أو الإبراء عنه ، بل لو أبرأه المالك عنها لم ينفذ ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 4 » .
وقال بعضهم : إنّها منزّلة منزلة الحقوق المستقرّة « 5 » .
ثمّ القيمة المأخوذة يملكها المالك ، كما يملك عند التلف ، وينفذ تصرّفه فيها ، ولا يملك الغاصب المغصوب ، كما لا يملك نصف العبد إذا قطع إحدى يديه وغرم ، فإذا ظفر بالمغصوب فللمالك استرداده وردّ القيمة ، وللغاصب ردّه واسترداد القيمة .
وهل له حبس المغصوب إلى أن يستردّ القيمة ؟ قال الشافعي : نعم ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 430 ، روضة الطالبين 4 : 116 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 430 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 430 - 431 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 431 ، روضة الطالبين 4 : 116 .