وإلّا غرم المثل « 1 » .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يغرم بأقصى القيم ، وليس للمالك مطالبته بالمثل ؛ لأنّ التلف حصل وهو متقوّم « 2 » .
وعلى هذا فإذا قيل : من غصب حنطة في الغلاء وبقيت عنده إلى التلف وغرّمه المالك في وقت الرخص [ فيغرم ] « 3 » المثل أو القيمة ؟
فالصواب عندهم أن يقال : إن تلفت وهي حنطة ، غرّمه المثل ، وإن صارت إلى حالة التقوّم ثمّ تلفت ، فالقيمة ، ولا يصحّ إطلاق الجواب بالمثل ولا بالقيمة « 4 » .
الثالث : أن يكون مثليّا فيهما ، كما لو غصب سمسما واتّخذ منه شيرجا ثمّ تلف عنده ، ضمن أكثرها قيمة ، فإن تساويا قيمة تخيّر المالك في أيّهما شاء ، وهو قول بعض الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : يتخيّر المالك ، فيغرّمه ما شاء منهما « 6 » .
وهما متقاربان .
الرابع : أن يكونا متقوّمين ، ويجب فيه أقصى القيم في الحالتين .
مسألة 1050 : إذا أتلف المثليّ ،
وجب عليه تحصيل المثل ، فإن وجده بثمن المثل وجب عليه شراؤه بلا خلاف .
وإن لم يجده إلّا بأزيد من ثمن المثل ، ففي إلزامه بتحصيله إشكال
هامش
( 1 إلى 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 429 ، روضة الطالبين 4 : 115 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فغرم » . وفي العزيز شرح الوجيز : « يغرم » . وفي روضة الطالبين : « فهل يغرم » . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 429 ، روضة الطالبين 4 : 115 .
( 5 ) البغوي في التهذيب 4 : 297 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 429 ، وروضة الطالبين 4 : 115 .
( 6 ) الغزالي في الوسيط 3 : 398 ، والوجيز 1 : 209 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 429 ، وروضة الطالبين 4 : 115 .