كما أنّه يثبت الحبس للمشتري في الشراء الفاسد لاسترداد الثمن « 1 » .
والأقرب عند أصحابه : المنع من حبس المشتري « 2 » .
والأقرب : المنع في الغاصب .
مسألة 1053 : قد بيّنّا أنّ الغاصب إذا دفع القيمة إلى المالك لأجل الحيلولة ملك المغصوب منه القيمة ،
فله التصرّف فيه كيف شاء وإخراجه عن يده بالبيع والهبة وغير ذلك ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، فإذا قدر الغاصب عليها بعد ذلك وجب عليه ردّها - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ الغصب ليس سبب الملك ، ودفع القيمة لا يوجب التملّك ؛ لأنّه غرم ما تعذّر عليه ردّه بخروجه عن يده ، فلا يملكه بذلك ، كما لو كان المغصوب مدبّرا .
وقال أبو حنيفة : إنّ الغاصب يملك العين المقوّمة ، فإذا قدر عليها لا يلزمه ردّها ، إلّا أن يكون دفع دون قيمتها بقوله مع يمينه ، فيكون للمغصوب منه ردّ القيمة واسترجاعها « 4 » .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 209 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 431 ، روضة الطالبين 4 : 116 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 431 ، روضة الطالبين 4 : 116 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 216 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 375 ، نهاية المطلب 7 :
182 ، بحر المذهب 9 : 92 - 93 ، الوسيط 3 : 398 ، حلية العلماء 5 : 214 - 215 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 303 ، البيان 7 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
431 ، روضة الطالبين 4 : 116 ، المغني 5 : 417 ، الشرح الكبير 5 : 436 .
( 4 ) روضة القضاة 3 : 1267 / 7761 ، الفقه النافع 3 : 932 / 654 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 18 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 85 - 86 ، الحاوي الكبير 7 :
216 ، نهاية المطلب 7 : 182 ، بحر المذهب 9 : 93 ، الوسيط 3 : 398 ، حلية العلماء 5 : 215 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 303 - 304 ، البيان 7 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 431 .