مسألة 1048 : الذهب والفضّة إن كانا مضروبين فهما مثليّان يضمنان بالمثل .
وقال الشيخ رحمه اللّه : يضمنان بنقد البلد « 1 » ، كما لو أتلف ما لا مثل له .
وإن لم يكونا مضروبين ، فإمّا أن تكون فيه « 2 » صنعة كالحليّ ، أو لا تكون كالتّبر .
أمّا الأوّل فإذا أتلف حليّا وزنه عشرة وقيمته عشرون ، ضمن الأصل بمثله وقيمة الصنعة ، وهي عشرة أيضا ، وكذا في غير النقدين وإن زاد عن الأصل ، ربويّا كان أو غير ربويّ ؛ لأنّ للصنعة قيمة تظهر لو أزيلت عدوانا ولو من غير غصب .
ولو كانت الصنعة محرّمة ، لم تضمن .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه تضمن العين بوزنها من جنسها ، والصنعة بقيمتها من غير جنسها ، سواء كان ذلك نقد البلد أو لم يكن ؛ لأنّه لو ضمن الكلّ بالجنس لقابلنا عشرة بعشرين وذلك ربا « 3 » . وهو ممنوع .
وأصحّهما عندهم : أنّه يضمن الجميع بنقد البلد وإن كان من جنسه ، ولا يلزم الربا ، فإنّ الربا إنّما يجري في العقود لا في الغرامات ، ولو كان هذا ربا لكان الأوّل أيضا ربا ، فإنّه كما لا يقابل دينار بدينارين لا يقابل دينار بدينار ودرهم « 4 » .
ولهم أيضا وجهان آخران :
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 61 .
( 2 ) كذا قوله : « فيه » في النّسخ الخطّيّة والحجريّة ، والظاهر : « فيهما » .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 427 ، روضة الطالبين 4 : 114 .