الجاني « 1 » .
والمشهور عندهم : الأوّل ؛ لأنّ ضمان اليد سبيله سبيل ضمان الأموال ، ولهذا لا يتعلّق به قصاص ولا كفّارة ، ولا يضرب على العاقلة بحال ، ولهذا إذا كان قدر النقصان أكثر من المقدّر كان هو الواجب بالاتّفاق « 2 » .
وعلى الجديد للشافعي لو قطع الغاصب يد العبد المغصوب ، لزمه أكثر الأمرين من نصف القيمة أو أرش النقصان ؛ لاجتماع السببين ، حتى لو كانت قيمته ألفا ونقص بقطع اليد أربعمائة ، وجب خمسمائة ، ولو نقص ستمائة ، وجب ستمائة « 3 » .
مسألة 1031 : لو جنى الغاصب على العبد بما فيه كمال قيمته ،
كما لو قطع أنفه أو يديه أو رجليه أو أذنيه ، قال الشيخ رحمه اللّه : يتخيّر المالك بين دفعه إلى الغاصب ومطالبته بقيمته ، وبين أن يأخذ العبد ولا شيء له « 4 » ؛ تسوية بين الغاصب وغيره ، وبه قال أبو حنيفة والثوري « 5 » ؛ لأنّا لو جعلنا له العبد والقيمة معا لجمعنا له بين الثمن والمثمن ، وذلك لا يجوز ، كما إذا وطئ جارية ابنه صارت أمّ ولد له ، ووجبت عليه القيمة ، ولأنّه ضمان مال ، فلا يبقى ملك صاحبه عليه مع ضمانه له ، كسائر الأموال .
وقال الشافعي وأحمد : لا يجب على المولى دفع العبد ، بل يطالب
هامش
( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 412 ، روضة الطالبين 4 : 102 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 412 .
( 4 ) الخلاف 3 : 400 - 401 ، المسألة 9 ، المبسوط - للطوسي - 3 : 62 .
( 5 ) المغني 5 : 389 ، الشرح الكبير 5 : 401 ، بحر المذهب 9 : 31 ، حلية العلماء 5 : 221 ، البيان 7 : 10 .