مثليّا « 1 » .
وهو ممنوع ؛ لأنّ الحرّ أكمل من العبد ، ولا يليق بالحكمة زيادة عوض العبد على الحرّ ، وكذا الحرّة .
وقال أبو حنيفة : إنّه لا يتجاوز العبد دية الحرّ ولا الأمة دية الحرّة في الغصب وغيره ، إلّا أنّه قال : إن كانت قيمة العبد عشرة آلاف درهم نقص عشرة دراهم ، وكذا في دية المملوكة « 2 » .
مسألة 1029 : ولو كانت الجناية على العبد والأمة فيما دون النفس إمّا في طرف أو جراحة ،
فلا يخلو إمّا أن يكون في تلك الجناية مقدّر مضبوط في الحرّ ، أو لا يكون ، فإن لم يكن فالواجب فيه ما ينقص من قيمته .
وكذا لو تلف الطّرف أو حصلت الجراحة في يد الغاصب من غير جناية ؛ لأنّه مضمون عليه .
وإن كان فيها مقدّر ، كما لو قطع يد العبد أو الأمة ، فإنّه يتقدّر أيضا عند علمائنا من الرقيق أيضا ، والقيمة في حقّه كالدية في حقّ الحرّ ، فيجب في يد العبد نصف قيمته ، كما يجب في الحرّ نصف ديته ، وعلى هذا القياس ، وهو أصحّ قولي الشافعي ، وهو الجديد ، والثاني : أنّ الواجب ما ينقص من القيمة ( كما في سائر ) « 3 » الأموال « 4 » .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 32 ، الوجيز 1 : 207 ، الوسيط 3 : 403 ، البيان 7 : 9 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 412 ، روضة الطالبين 4 : 102 ، وانظر : المغني 9 : 383 ، والشرح الكبير 9 : 526 .
( 2 ) راجع : النتف 2 : 671 ، وبحر المذهب 9 : 32 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 415 ، والمغني 9 : 383 ، والشرح الكبير 9 : 526 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « كسائر » .
( 4 ) بحر المذهب 9 : 30 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 300 ، البيان 7 : 10 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 412 ، روضة الطالبين 4 : 102 .