إلى الحدّ المشروع « 1 » .
البحث الثاني : في الأعيان الماليّة .
مسألة 1028 : الأعيان الماليّة مضمونة بشرط أن تكون معصومة ، فلا يضمن مال الحربيّ لو أتلفه إجماعا .
والأعيان المضمونة إمّا حيوان أو غيره ، والحيوان إمّا آدميّ أو غيره ، فالأقسام ثلاثة :
الأوّل : الآدميّ هو الرقيق : العبد أو الأمة ، فيضمن النفس والطرف من الرقيق بالجناية ، كما يضمن الحرّ ، ويضمن أيضا باليد العادية ، أمّا نفس العبد أو الأمة فبدله قيمته ما لم يتجاوز العبد دية الحرّ فتردّ إليه ، والأمة دية المرأة ، فتردّ إليها في غير الغصب عند علمائنا ، وأمّا في الغصب فالأقرب عندي : أنّهما يضمنان بالقيمة [ بالغة ] « 2 » ما بلغت ، سواء تجاوزت دية الحرّ والحرّة أو لا .
ولو ماتا تحت يد الغاصب ، فعليه كمال القيمة وإن تجاوزت دية الحرّ أو الحرّة .
وقال الشافعي : إنّهما يضمنان بالقيمة [ بالغة ما بلغت ، سواء أتلفهما الغاصب أو تلفا تحت يده أو جنى الأجنبيّ عليهما بالإتلاف ؛ لأنّهما من الأموال فيضمنان ] « 3 » ضمان المال ، والمال يضمن بالقيمة إذا لم يكن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 414 - 415 ، روضة الطالبين 4 : 106 - 107 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « بالغا » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « بالغا . . . أتلفها . . . أو تلفت . . . لأنّه . . . فيضمن » . والمثبت يقتضيه السياق .