ولو وهب المغصوب من إنسان فتلف في يده ، فقرار الضمان على الغاصب - وللشافعيّة قولان « 1 » - لأنّ يد الاتّهاب ليست يد ضمان .
وأصحّهما عندهم : أنّه على المتّهب ؛ لأنّه أخذه للتملّك « 2 » .
ولو زوّج الجارية التي غصبها فتلفت عند الزوج ، فللمالك مطالبة الزوج بالقيمة .
وللشافعيّة طريقان :
قيل : هو كالمستودع .
ومنهم من قطع أنّه لا يطالب ؛ لأنّ كون الزوجة في حبال الزوج ليس ككون المال في يد صاحب اليد « 3 » .
مسألة 1021 : قد بيّنّا حكم قرار الضمان عند تلف المغصوب في يد من ترتّبت يده على يد الغاصب ،
أمّا إذا أتلفه فإنّ قرار الضمان على المتلف إن استقلّ به ؛ لأنّ الإتلاف أقوى من إثبات اليد العادية ، فإن رجع المالك على الغاصب رجع الغاصب على المتلف ، وإن رجع على المتلف لم يرجع على الغاصب .
ولو لم يستقل بالإتلاف ، بل شاركه فيه غيره ، فالضمان عليهما معا ، فيرجع المالك على كلّ واحد منهما بالنصف ، ولا يرجع أحدهما على الآخر بشيء .
ولو استقلّ كلّ واحد منهما بإثبات اليد عليه في وقتين متغايرين ثمّ أتلفاه معا ، كان للمالك أن يرجع على كلّ واحد بالنصف ، وإن شاء رجع
هامش
( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 409 ، روضة الطالبين 4 : 100 .