تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ينشأ : من أنّه قد حصل التلف في يده ، فكان كما لو أخذ منقولا من بين يدي مالكه لينظر هل يصلح له ليشتريه أو مثله فتلف في تلك الحالة ، يضمنه ، ومن الفرق بينه وبين المنقول بأنّ اليد على المنقول حقيقة ، فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة ، واليد على العقار حكميّة ، فلا بدّ في تحقّقها من قرينة قصد الاستيلاء . وللشافعيّة وجهان كهذين الاحتمالين ، وأصحّهما عندهم : الثاني « 1 » . تذنيب : الإزعاج غير معتبر في غصب العقار ، فإنّه لو كان المالك غائبا واستولى بالدخول أو بإثبات اليد ، صار غاصبا ، ولا إزعاج هنا ، ولو استولى مع المالك صار غاصبا للنصف ، ولا إزعاج ، بل المعتبر اليد والاستيلاء ، حتى لو اقتطع قطعة أرض ملاصقة لأرضه وبنى عليها حائطا وأضافها إلى ملكه يضمنها .

مسألة 1020 : كلّ يد ترتّبت على يد الغاصب فهي يد ضمان ،

حتى يكون للمالك الخيار في المطالبة لمن شاء منهما ، فإن شاء طالب الغاصب عند التلف ، وإن شاء طالب من ترتّبت يده على يده . ولا فرق بين أن يكون الثاني عالما بالغصب أو لم يعلم في ثبوت الضمان عليه ؛ لأنّه أثبت يده على مال الغير بغير إذنه ، والجهل ليس مسقطا للضمان . ثمّ الثاني إن كان عالما بالغصب فهو كالغاصب من الغاصب ، للمالك مطالبته بكلّ ما يطالب به الغاصب ، فإن تلف المغصوب في يده فاستقرار الضمان عليه ، فلو غرّمه المالك لم يرجع على الغاصب الأوّل بشيء ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 407 .