الضمان ، كما لو نفّره أو ذهب عقيب فتحه وحلّه وتهييجه ، ولأنّ الطائر ينفر ممّن قرب منه ، فإذا طار عقيب الفتح أشعر ذلك بأنّه نفّره .
وللشافعيّة طريقان :
أظهرهما : أنّ في وجوب الضمان قولين ، أحدهما : أنّه لا يلزمه الضمان - وبه قال أبو حنيفة « 1 » - لأنّ للحيوان قصدا واختيارا ، ألا ترى أنّه يقصد ما ينفعه ، وينفر عمّا يضرّه ، ويتوقّى المهالك ، وأكثر ما يصدر من الفاتح التسبيب إلى تضييعه ، فتقدّم مباشرة الطائر واختياره ، ولأنّ الفاتح سبب غير ملجئ ، فهو كما لو وقف ثمّ ذهب .
والوجه : الأوّل ؛ لأنّ خروجه عقيب فتحه يدلّ على أنّه ألجأه إلى الخروج ، فأشبه ما إذا هيّجه .
والطريق الثاني : القطع بالضمان « 2 » .
ومن الشافعيّة من فرّق بين أن يخرج الطائر من غير اضطراب وبين أن يضطرب ثمّ يخرج ، فيدلّ ذلك على فزعه وتنفّره « 3 » .
وأمّا إن وقف الطائر ولم يطر في الحال ثمّ طار أو وقفت الدابّة عقيب الحلّ ولم تهرب ثمّ هربت من غير أن يهيّجهما ، ضمن أيضا - وبه قال
هامش
- 2 : 630 / 1084 ، المعونة 2 : 1221 ، بداية المجتهد 2 : 316 ، الذخيرة 8 : 260 ، الحاوي الكبير 7 : 208 ، الوسيط 3 : 385 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 331 ، البيان 7 : 72 - 73 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 402 .
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 166 ، بحر المذهب 9 : 80 ، الوسيط 3 : 385 ، حلية العلماء 5 : 249 - 250 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 331 ، البيان 7 : 72 - 73 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 402 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 630 / 1084 ، المغني 5 :
449 ، الشرح الكبير 5 : 444 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 402 .