تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولو فتح زقّا مستعلى الرأس فخرج بعض ما فيه واستمرّ خروجه قليلا قليلا فجاء آخر فنكسه فاندفق ، فضمان ما خرج بعد التنكيس على المنكّس ، وما قبله على الفاتح ؛ لأنّ فعل الثاني أخصّ ، كالجارح والذابح . تذنيب : لو حلّ رباط سفينة فذهبت أو غرقت بالحلّ ، ضمن ؛ لأنّه سبب في الإتلاف ، سواء كان تعقّب فعله أو تراخى ، والخلاف فيهما كالطائر في القفص ، وسيأتي « 1 » . ولو تلفت بسبب حادث من هبوب ريح أو غيره ، فالأقرب : الضمان أيضا ؛ لأنّها لو كانت مربوطة لم تغرق ، فالحلّ سبب في تغريق الهواء إيّاها . وقال بعض الشافعيّة : لا يضمن « 2 » . وإن لم يظهر سبب حادث ، فللشافعيّة وجهان « 3 » . وكذا الوجهان في الزقّ إذا لم يظهر حادث لسقوطه « 4 » .

مسألة 1008 : لو فتح قفصا عن طائر فطار أو حلّ دابّة فذهبت ،

فإن كان قد هيّج الطائر والدابّة حتى طار وهرب ضمنه قولا واحدا ؛ لأنّه ألجأه إلى الخروج وأتلفه على مالكه . وإن لم يهيّجهما ولم يصدر منه سوى الفتح ، فإمّا أن يطير في الحال من غير توقّف أو يقف ، فإن طار في الحال أو هربت عقيب الحلّ بلا فصل ضمن أيضا عندنا - وبه قال أحمد ومالك « 5 » - لأنّه ذهب بسبب فعله ، فلزمه
هامش
( 1 ) عن قريب . ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 7 : 212 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 382 ، بحر المذهب 9 : 83 ، البيان 7 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 95 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 95 . ( 5 ) المغني 5 : 449 ، الشرح الكبير 5 : 444 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف -
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 166 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث