تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فمات فرخها ؛ لفقدان ما يصلح لهما « 1 » « 2 » . ولو جاء آخر وقرّب النار من الجامد حتى ذاب وضاع ، فالأقرب : وجوب الضمان على الثاني ؛ لأنّ سببه أخصّ ؛ لكون التلف يعقبه ، فأشبه المنفّر مع فاتح القفص ، ولأنّ تقريب النار منه تصرّف فيه بالتضييع والإتلاف . وقال بعض الشافعيّة : لا ضمان على واحد منهما ، كسارقين نقب أحدهما وأخرج الآخر ، ولأنّ الأوّل لا ضمان عليه ؛ لأنّه لم يصدر عنه سوى الفتح ، وهو بمجرّده لا يوجب الضمان ، وأمّا الثاني : فلأنّه لم يتصرّف في الظرف ولا المظروف « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ مقرّب النار ألجأه إلى الخروج فضمنه ، كما لو كان واقفا فدفعه ، والمسألة حجّة عليه ، فإنّ الضمان على مخرج المتاع من الحرز ، والقطع حدّ لا يجب إلّا بهتك الحرز وأخذ المال جميعا ، ثمّ إنّ الحدّ يدرأ بالشبهات ، بخلاف الضمان ، وقد قلنا : إنّ تقريب النار تصرّف في الظرف والمظروف معا بالتضييع والإتلاف . والوجهان جاريان في تقريب الفاتح النار من الظرف ، وفيما إذا كان رأس الزقّ مفتوحا وجاء إنسان وقرّب منه النار « 4 » . ولو أذابه أحدهما أوّلا ثمّ فتح الثاني رأسه فاندفق ، فالضمان على الثاني ؛ لأنّ التلف تعقّبه .
هامش
( 1 ) فيما عدا « ع » من النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « حالهما » بدل « لهما » . ( 2 ) نهاية المطلب 7 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 95 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 211 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 382 ، بحر المذهب 9 : 83 ، الوجيز 1 : 206 ، حلية العلماء 5 : 251 ، البيان 7 : 74 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 95 ، المغني 5 : 452 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 95 .