تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أو أطلق نارا في متاع إنسان ، فإنّ للنار فعلا ، لكن لمّا لم يمكن إحالة الحكم عليها كان وجوده كعدمه ؛ لأنّ الطائر وسائر الصيود من طبعه النفور ، وإنّما يبقى بالمانع ، فإذا أزيل المانع ذهب بطبعه ، فكان ضمانه على من أزال المانع ، كمن قطع علّاقة قنديل فوقع فانكسر ، وهكذا لو حلّ قيد عبد مجنون فذهب أو أسير فأفلت . وقد ظهر أنّ أقوال الشافعي هنا ثلاثة : أحدها : أنّه يضمن مطلقا ، وبه قال أصحابنا ومالك وأحمد « 1 » . وثانيها : أنّه لا يضمن مطلقا . وأظهرها : أنّه يضمن في الحال ، ولا يضمن إن وقف ثمّ طار « 2 » ، ويروى عن أبي حنيفة مثله ومثل القول الثاني ، وهو الأشهر عنه « 3 » . فروع : أ : لو وثبت هرّة حال فتح القفص ودخلته وقتلت الطائر ، لزمه الضمان ؛ لأنّ الفتح يشتمل على إغراء الهرّة ، كما في تنفير الطائر . ب : لو كان القفص ضيّقا فاضطرب بخروج الطائر وسقط فانكسر ، وجب ضمانه على الفاتح . ج : لو كسر الطائر في خروجه قارورة إنسان ، لزمه الضمان ؛ لأنّ فعل الطائر منسوب إليه . د : لو كان شعير في جراب مشدود الرأس وبجنبه حمار ففتح فاتح رأسه فأكله الحمار في الحال ، لزمه الضمان .
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 168 . ( 2 ) نهاية المطلب 7 : 282 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 402 ، روضة الطالبين 4 : 95 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 402 .