ولو أنّه لمّا فتح رأسه أخذ ما فيه في الخروج ثمّ جاء آخر ونكسه مستعجلا ، فضمان الخارج بعد النكس « 1 » على الثاني خاصّة ، كما لو جرحه إنسان وقتله آخر ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الخارج بعد النكس « 2 » عليهما كالجارحين « 3 » ، وليس بشيء .
هذا إذا كان ما في الزقّ مائعا ، وأمّا إذا كان جامدا مشدودا فشرقت الشمس عليه فأذابته وضاع أو ذاب بمرور الزمان وتأثير حرارة الهواء ، فالوجه : الضمان ؛ لأنّ الشمس تذيب ولا تخرج ، فيكون الخروج بفعله ، ولأنّ الشمس ممّا يعلم شروقها ، فيكون الفاتح له معرّضا ما فيه للشمس ، وذلك تضييع ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : لا ضمان ؛ لأنّ الضياع إنّما حصل بعارض الشروق ، فأشبه هبوب الرياح « 4 » .
والفرق : أنّ طلوع الشمس منتظر ، وهبوب الرياح غير منتظر .
ويجري الوجهان فيما إذا أزال أوراق الكرم وجرد « 5 » عناقيدها للشمس حتى أفسدتها ، وفيما إذا ذبح شاة إنسان فهلك ولدها أو حمامة
هامش
- 284 ، بحر المذهب 9 : 82 ، الوجيز 1 : 206 ، الوسيط 3 : 386 ، حلية العلماء 5 :
252 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 331 - 332 ، البيان 7 : 74 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 400 - 401 ، روضة الطالبين 4 : 94 ، المغني 5 : 451 ، الشرح الكبير 5 :
445 .
( 1 و 2 ) في « ص ، ع » : « التنكيس » .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 211 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 382 ، بحر المذهب 9 : 82 - 83 ، البيان 7 : 74 - 75 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 94 - 95 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 211 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 382 ، نهاية المطلب 7 :
284 ، بحر المذهب 9 : 82 ، الوجيز 1 : 206 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 332 ، البيان 7 : 74 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 95 .
( 5 ) جرد الشيء : قشره وعرّاه . لسان العرب 3 : 115 وما بعدها « جرد » .