وليس ذلك مانعا عندنا .
مسألة 886 : قد بيّنّا أنّه لا تجوز المسابقة على الأقدام ،
والمسابقة على السباحة أولى بالمنع ، وبه قال الشافعيّة « 1 » .
ولهم قول آخر : تجوز « 2 » المسابقة على الأقدام ، ففي جواز المسابقة على السباحة على هذا القول وجهان عندهم ، والفرق : أنّ الماء يؤثّر في السباحة ، والأرض لا تؤثّر في السعي « 3 » ، والمشهور عندهم : المنع « 4 » .
واعلم أنّ المسابقة بالأقدام ضربان ، أحدهما « 5 » : أن يتعاديا فأيّهما سبق صاحبه فهو السابق ، أو يكون المدى شيئا معلوما .
وكلاهما عندنا غير جائز لا بعوض ولا بغيره .
وتجوز عند الشافعيّة بغير عوض ، ومع العوض لهم قولان « 6 » .
مسألة 887 : لا تجوز المسابقة على المصارعة لا بعوض ولا بغير عوض عند علمائنا أجمع ؛
لعموم نهيه صلّى اللّه عليه واله عن السبق إلّا في ثلاثة : الخفّ والحافر والنصل « 7 » ، ولأنّه ليس بآلة للحرب ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : أنّه يجوز بعوض وبغيره « 8 » ؛ لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه خرج
هامش
( 1 و 3 ) الحاوي الكبير 15 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 .
( 2 ) في « د » : « بجواز » بدل « تجوز » .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 421 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 .
( 5 ) الأنسب التعبير ب « إمّا » بدل « أحدهما » .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 176 ، روضة الطالبين 7 : 533 .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 2 ) .
( 8 ) الحاوي الكبير 15 : 186 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 421 ، حلية العلماء 5 :
465 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 77 ، البيان 7 : 366 ، العزيز شرح الوجيز 12 :
176 ، روضة الطالبين 7 : 533 .