قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : فأمّا المسابقة بالطيور فإن كان بغير عوض جاز عندهم - يعني العامّة - وإن كان بعوض فعلى قولين ، وعندنا لا يجوز ؛ للخبر « 1 » .
وهذا يقتضي المنع من المسابقة عليها بغير عوض ، مع أنّ المشهور عندنا أنّه يجوز اتّخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ، ويكره للتفرّج والتطيير ، ولا خلاف في تحريم الرهان عليها .
مسألة 889 : لا تجوز المسابقة على المراكب والسّفن والطيّارات والزبازب « 2 » عند علمائنا
- وهو أحد قولي الشافعيّة « 3 » - لأنّ سبقها بالملّاح ، لا بمن يقاتل فيها ، ولأنّ الحرب لا تقع بها وإنّما تقع فيها .
والثاني لهم : الجواز ؛ لأنّها آلة للحرب ، فإنّ الحرب قد تقع في البحر كما تقع في البرّ ، وهي في الماء كالخيل في البرّ « 4 » .
وليس بشيء ؛ لما تقدّم من أنّ الحرب تقع فيها كالأرض ، وليست آلة للحرب .
مسألة 890 : ولا تجوز المسابقة على مناطحة الغنم ومهارشة الديكة لا بعوض ولا بغير عوض
- وبه قال الشافعي « 5 » - للخبر « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 292 .
( 2 ) الزبزب : نوع من السّفن . لسان العرب 1 : 446 « زبب » .
( 3 إلى 4 ) الحاوي الكبير 15 : 185 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 421 ، حلية العلماء 5 :
465 ، التهذيب 8 : 77 ، البيان 7 : 366 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 ، روضة الطالبين 7 : 533 ، المغني والشرح الكبير 11 : 130 .
( 5 ) الحاوي الكبير 15 : 186 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 ، روضة الطالبين 7 :
533 .
( 6 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 6 .