وكذا لا تجوز المسابقة على ما لا ينتفع به في الحرب ، كاللعب بالشطرنج والنرد والخاتم والصولجان ورمي البنادق والجلاهق والوقوف على رجل واحدة ومعرفة ما في اليد من الفرد والزوج وسائر الملاعب ، ولا اللبث في الماء .
وجوّزه بعض الشافعيّة « 1 » « 2 » . وليس بجيّد .
البحث الرابع : في الشرائط .
وهي اثنا عشر .
الأوّل : أن يكون ما ورد العقد عليه عدّة للقتال ، فإنّ المقصود منه التأهّب للقتال ، ولهذا فإنّ الأجود أنّه لا يجوز السبق والرمي من النساء ؛ لأنّهنّ لسن من أهل الحرب .
الثاني : العقد ، ولا بدّ فيه من إيجاب وقبول لتحقّق العلم بالرضا الباطن ؛ لأنّه إنّما يعرف بواسطة الألفاظ الدالّة عليه .
وقيل : لا يشترط القبول لفظا ؛ لأنّه جعالة يكفي فيها الإيجاب ، وهو البذل « 3 » ، فإذا بذل أحدهما المال ، لم يشترط من صاحبه القبول بالقول ، كما لا يشترط في الجعالة لمعيّن ، وهو أن تقول لشخص معيّن : إن رددت عبدي فلك كذا ، وإن قلنا بأنّه لازم ، وجب شرط اللفظ في القبول .
الثالث : تقدير المسافة ، وإنّما يتحقّق بتعيين الابتداء والانتهاء ، وتعيين الموقف الذي يبتدئان بالجري منه والغاية التي يجريان إليها ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « بعضهم » بدل « بعض الشافعيّة » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 177 ، روضة الطالبين 7 : 533 .
( 3 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 237 ، وراجع : المبسوط - للطوسي - 2 : 367 ، والخلاف 6 : 105 ، المسألة 9 .